كتبت..مايسة مصلح
شهدت قرية شوني التابعة لمركز طنطا في محافظة الغربية، حزنا على وفاة الطفل "إيهاب.ا.ا"، البالغ من العمر 10 سنوات بالصف الخامس الابتدائي، بعدما تعرض للضرب المبرح على يد والده، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة بين يديه وفشلت محاولاته إنقاذه وصعدت روح الطفل لخالقها.
نجحت الشرطة فى إلقاء القبض على الاب، وإحالته للنيابة العامة التي امرت بحبسه على ذمة القضية.
بدأت الواقعة عندما عاد الأب من عمله فوجد الجيران يشكون له قيام الطفل المجني عليه بضرب ابن الجيران، وسريعا ما دخل الأب للمنزل واستفرد بالطفل وانهال عليه بالضرب وتوجيه الشتائم له تأديبا له على ما ارتكبه فى حق ابن الجيران، وظل الطفل يصرخ كثيرا ولكن جسده الهزيل لم يتحمل تعذيب والده له وسقط أرضا مغشيا عليه وانقطعت أنفاسه وتوفي فى الحال.
ثم استفاق المتهم على الصدمة بعدما علم أن نجله توفى على يديه، وأنه فقد السيطرة على أعصابه حتى راح نجله ضحية لذلك.
والجدير بالذكر ان الاسرة تعيش فى خلافات منذ فترة، بعد أن تركت الزوجة منزل الزوجية وتوجهت للعيش بمنزل والدها بسبب خلافات مع الزوج، وكان الأطفال يعيشون معه ويترددون من وقت لآخر على الأم.
وفور وقوع الكارثة بوقت قصير انتقلت قوات الشرطة لمكان الحادث برئاسة الرائد "توفيق شهوان" رئيس مباحث مركز طنطا، وتم ضبط الأب المتهم واعترف بارتكابه للواقعة.
وسرد الأب فى أقواله أنه يوم الواقعة كان عائدا من عمله، وفوجئ بشكوى من الجيران بقيام نجله بضرب أحد الأطفال، فدخل للمنزل وامسك بالطفل واخذ يضربه على جسده قاصدا تأديبه على ما فعله ولم يقصد نهائيا إيذائه او قتله، وانه فوجئ بسقوط نجله أرضا ولم يحرك ساكنا واكتشف انه لفظ انفاسه الأخيرة وتوفي، مؤكدا أنه لم يقصد ان يقتل نجله قائلا" مفيش اب هيقتل ضناه".
اما عن الام فاتهمت زوجها بقتل الطفل وانه تسبب فى وفاته، مبينة ان هناك خلافات بينها وبين زوجها منذ فترة وتعيش فى منزل والدها، وابلغها الجيران بان نجلها توفي بعد تعرضه للضرب على يد والده، مطالبه بالقصاص من الزوج لما ارتكبه فى حق الطفل.
واجرت النيابة العامة معاينة تصويرية للواقعة، ومثل المتهم الجريمة بتفاصيلها امام فريق النيابة العامة منذ دخوله للمنزل وحتى وفاة الطفل، وتم اقتياد المتهم لمحبسه مرة اخرى.
تلقى اللواء "هانى مدحت" مدير أمن الغربية، إخطارا من مأمور مركز طنطا بورود إشارة لشرطة النجدة بوصول طفل للمستشفى جثة هامدة وبفحص الجثة تبين تعرضه للضرب ووجود كدمات بالجسم.
وبفحص الرائد "توفيق شهوان" رئيس مباحث مركز طنطا للواقعة، تبين أن الطفل تعرض لتعذيب على يد والده، وتم ضبطه وقرر قيامه بضربه بعصا بقصد تأديبه وتوفى إثر ذلك، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأمرت النيابة العامة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، وتجديد حبسه 15يوما على ذمة القضية.