من العدد الورقى
قُلِتُ كَيفَ لاَ أَكُونُ شَاعِرَهْ
وَبوجْدَانِى قَوافٍ آسِرَهْ
إِنمَا الشعْرُ حَنِينٌ دَافِقٌ
مِلْءُ ذَاتِى فَأَرَانِى صَاغِرَهْ
أَغْدقَتْ كَفِى وَ جَادَتُ مُهْجَتِى
بِأَحَاسِيسٍ رِقَاقٍ حَائِرَهْ
وَ كَأَنِى و الحَنَايَا جَدْوَلٌ
مِنْهُ فَيْضٌ بِعَطَايَا زَاخِرَهْ
يَتَرامَىْ بَيْنَ أَحْضَانِ الرُبَىْ
فَإِذَاهَا كَجَنَانٍ مُزْهِرَهْ
وَ طُيوُرٌ تَتَغَنِى مِثْلَمَا
أَتَغَنِى مِنْ بَدِيعِ الخَاطِرَهْ
وَ بَنَاتٌ مَلْكُ أَفَكَارِى لَهُنَ
خَطَرَاتٌ وَوُجُوهٌ مُسْفِرَهْ
وَ حَدِيثٌ ذُو شُجُونٍ بَينَهُنَ
وَ أَنَا فِكْرٌ لِهَذِى الدَائِرَهْ
هِىَ مِنِى جَنَتِى حَصَنْتُهَا
قُلِتُ مَا شَاءَ الإلَهُ عَامِرَهْ
أًسْتَمِدُ مِنْ سَنَاهَا رِيشَتِى
وَ أُحَاكِى مَا تَعِيِه الذَاكِرَهْ
فَإِذَا طَوْعُ بَنَانِى لَوْحَةٌ
مِنْ قَصِيدٍ وَ فُنُونٍ نَادِرَهْ
هَذِهِ يَا قَوْمُ أَحِلَىْ مُتْعَتِى
لَا تَلوُمُونِى فَإِنِى شَاعِرَهْ


















