• الإفتقار لروح الخطاب الشعبوى الذى يعكس الواقع ويعالج القضايا ويحقق الإصطفاف الوطنى
• غياب روح الحياة السياسية والإجتماعية
• عودة الرأسمالية الملتهمة لبقايا نور الثقافة الوطنية
• تصدر مشهد لايعرف عنه شيئا ، والتسيد لمجتمع يعيش فيه دون أن يتعايش معه ولاينتمى إلى بيئته الواقعية من فقراء ومحتاجين
• خلق فجوة متسعة وجافة بين المواطن ومؤسساته
قراءة فى تصدر بعض النواب الأثرياء لقائمة المرشحين الفائزين بمقعد مجلس النواب
فى كل فترة للإنتخابات البرلمانية تُثار حالة من الجدل بين مؤيدى المرشحين للبرلمان النيابى عن الشعب فتتعدد وجهات النظر وتختلف الأراء حول معايير اختيار النائب البرلمانى فمنا من يرى أن الثقل المالى معيار لايمكن تجاهله فهو حائل بين النائب وبين استخدام الحصانة للمنفعة الذاتية ومحرك لخدمة افضل فلديه من الممتلكات الطائلة والفائضة عن احتياجاته، ومنا من يرى أن مد يده لمن يحتاج دليل رحمة وأن كثرة ماله دليل عبقرية ، ومنا من يعتقد فى مقولة ( ابن البلد اولى ) حتى نوليه ثقتنا .
بهذه النظرة الضيقة المحدودة نصنع بإيدينا الكثير من المترفين ليتحول المال الذى هو نعمة من النعم ووجه من أوجه التكافل الإجتماعى إلى أداة من أدوات الفساد والإفساد ونصنعها بإيدينا نحن بدءا من خرق مبدأ التكافؤ فى الدعاية الإنتخابية وتخويل فرص التكافؤ لجميع المرشحين والطغيان يظهر جليا منذ بدء الدعاية الإنتخابية
حين يتصدر المنتفعين من بعض المرشحين مشهد التأييد مع تغيب القيمة الدعوية فى ترشيد الفكر وتوجيهه توجيها وطنيا بُغية الصعود بنائب برلمانى يعكس الواقع فعليا ويزيل عن كاهل بعض مؤسساتنا الوطنية ما اثقلها من تضخم للمسئوليات ويحمل فى حقيبته الفكرية حين يقوم بطرحها ما يدور بخلدنا جميعا من امال واراء واحتياجات محققا اصطفاف وطنى بنائى.
فإنه لا يتحقق ذلك رغم ممارستنا لحقنا السياسى بإنتخاب من يُشبهنا لأننا لم نُحسن ضبط البوصلة الفكرية ، وترشيد السلوك الإدلائى للصوت لغياب دور المثقفين بجميع مشاربهم الفكرية وترك الساحة للمنتفعين الذين يأكلون مع كل ذئب ويبكون مع كل راع.
فلا نلوم نائب لا يعكس واقعنا ولم يمتلك خطابا شعبويا لطرح الإنجازات مع سعى حثيث لإنجاز مالم يكتمل حتى نبنى سويا بناء وطنى صلب متماسك فلا نلوم مفتقر لأدوات البناء بل نلوم من أشادوا به ورقصوا له وأعدوا له مواكب النصر
اولئك المنتفعون الذين يأكلون مع كل ذئب وبيكون مع كل راع يتصدرون المشهد لتضليل الناخب لإكتساب حفنة من المال زائلة على حساب مسئوليتهم الإنسانية و الوطنية والإجتماعية والأخلاقية
لتتحمل الدولة بمؤسساتها تبعات أزمات لم تصنعها بإيديها
ثم بعد ذلك يتسائل المنتفعون
اين حقوقنا ؟
المفترض أن النائب حلقة وصل بين المواطن ومؤسساته الرسمية وانعكاسا لثقافتهم وصوته تعبيرا عن صوتهم ، ورؤيته الثقافية تنشء وترسخ وتؤصل وتحقق التماسك بغية اصطفاف وطنى باعتبار أن المواطن خط الدفاع الأول عن وطنه ومؤسساته ومقدراته ،وهو الدينامو الرافع بمعنويات مؤسساتنا العسكرية وجنودها الأبطال الأوفياء والذين يتسابقون إلى الموت ليضحوا بأكرم وأغلى وأعز مايملكون أنها ارواحهم لدرء اى خطر يهدد سلامة وطنهم وشعبهم
الثقل المالى لايخول استحقاق سياسى للتمثيل البرلمانى بينما الثقافة القادرة على الفهم والتحليل وتحقيق تماسك وطنى هى الأبقى والأنقى
لهذا اقول ان المعيار الأساسى والرئيسى لدعم من يمثلنا ويعكس واقعنا ويتقاسم معنا الامنا وأمالنا هو من يمتلك ادوات الثقافة لخلق الفكرة التى هى (بنت العقل ) ليستطيع أن يحقق تماسك وطنى بدعم فكرة ومبدأ تقديس حق المواطن وتعظيم دوره الوطنى فى الحفاظ على مقدرات وطنه ليتحقق التماسك بالتوجيه الرشيد للفكر والسلوك الوطنيين
فإذا كان حبنا لوطننا نقتضبه فى
( من اجلها نضحى بأرواحنا)
فمن باب اولى وأقصر الطرق للنهوض الوطنى وتحقق التماسك أن نبقى ارواحنا ونحفظ مصرنا بأن يستفيق العقل، ونرشد الفكرة ليتسع الإدراك ونُحسن ضبط بوصلتنا الوطنية
















