• عام الأعتراف الدولي بالقوة المصرية الإقليمية
حسام عيسى
باحث فى العلوم السياسية و العلاقات الدولية
من أجل قياس تقييم أداء النظام السياسي المصرى في هذا العام و ما سبق من أعوام ترشدنا "النظرية الواقعية" للعالم ميرشيمار للتحليل السياسي لأداء الدول على أساس أن معيار قياس الدول هو مقدار قوتها الشاملة التي تتصدرها القوة العسكرية حيث تقر النظرية أنة :-
" لا تقدر الدول على التنمية الداخلية و يكون لديها أستقرار سياسي إلا بتواجد قوة عسكرية" _ ذلك من خلال مبدأ أن البيئة الدولية هي التي تفرض طبيعة النظام السياسي على الدول حيث أن أساس العلاقات الدولية هو الصراع و من يحكم هذا الصراع هو مقدار قوة الدول كما تتمركز القوة الأقليمية للدولة بمدى ترابطها و تشابكها بالدول المجاورة لتكون قوة أقليمية .
من هذا المنطلق ندرس و نقييم أداء النظام السياسي المصرى فى مقدار قوتها العسكرية فنجد أن الجيش المصرى أصبح من أقوى عشر جيوش في العالم ويدل ذلك على حسن الإدارة و التخطيط حيث أقر العالم مورجنثاو و هو من علماء النظرية الواقعية للتحليل السياسي " أن القوة العسكرية هي العامل الأساسي في الحصول على إنماء داخلى للدولة" فأن لم تكون الدولة قوية فأنها لا تقدر على التنمية – لذلك نجد أن أداء الدولة في الأهتمام بالحصول على القوة العسكرية كان في تصدر أولويات أهتمامها كان قرار صائب من حيث تنوع الأسلحة و من حيث قيتمها الفعالة و الحصول على أعلى الأسلحة المتقدمة تكنولوجيا و أستطاعت الأدارة المصرية كسر حاجز الممنوع عن تسليح الجيش المصرى الذى كان مقتصرا على الأسلحة الدفاعية البدائية على أن تكون إسرائيل متفوقة عليها و لكن مصر كسرت هذه القاعدة و حصلت على أسلحة تفوق أسلحة الجيش الإسرائيلي بحصول مصر على حاملة الطائرات مسترال و الطائرات الفرنسية رافال و الطائرة الروسية صخوى 35 و الغواصة الألمانية و حصول مصر على تكنولوجيا السلاح و تصنيع قطع غيار الأسلحة الذى يعطى أستقلالية في استخدامها و عدم أخذ الأذن بأستعمالها من الدول المصدرة مع العمل على بيع تلك الأسلحة مع تطويرها – فعملت مصر على بناء القواعد العسكرية القادرة على ان تحمى الحدود و الشواطئ المصرية في البحر المتوسط و الأحمر فأستطاعت أن تحمى أكتشاف حقل غاز ظهر في البحر المتوسط. و عملت الإدارة المصرية بربط إستراتيجى شامل سياسي و أقتصادى بدول الجوار حيث الحدود الشرقية و خاصة مع المملكة العربية السعودية و دولة الأمارات العربية المتحدة كما فعلت ذلك مع الدولة الفرنسية مع المقابلة لحدودها الشمالية مما أنتج قوة أقليمية لمصر أستطاعت أن تحمى حدودها و سيطرتها بشكل مسبوق و خاصة بالأعلان المصرى بالخط الأحمر في دولة ليبيا "سرت – الجفرة" و تدخل مصر في 70% في حدودها الغربية من المساحة الليبية و تعلن عدم تخطى أي قوات أجنبية و خاصة التركية هذه الحدود و و تأخذ الأعتراف الدولي على هذا الخط الأمني الذى أوجدتة مصر لحماية سيادتها على الأراضى المصرية و حماية أمنها القومى لأبعد حد ممكن في سابقة هي الأولى في التاريخ المصرى الحديث كما استطاعت الأدارة المصرية بعمل تشابك بالمصالح مع دولة السودان في ربط عسكرى و أقتصادى و توحد في الرؤى الأستراتيجية و خاصة فى مواجهة تهديد أثيوبيا بسد النهضة و تكلل كل هذه الجهود و العمل الشامل في حدود مصر الشمالية - الشرقية و خاصة من المخابرات الحربية في وقف اطلاق النار في قطاع غزة مع إسرائيل و تستطيع المخابرات المصرية السيطرة على وقف أطلاق النار و الأستمرار في أستقرار المنطقة و حتى الأن مما أجبرت الإدارة الأمريكية على التقدير الفعلى للإدارة المصرية على الأداء المتميز في أدارة المشاكل الإقليمية حيث أستطاعت مصر قهر الدور التركى في المنطقة و نزعت منها الزعامة الإقليمية و تقدر مصر في عمل ترابط مصري و الشام الجديد و تستطيع مصر أن تستثمر جهودها في ربط مصر بالعراق عن طريق ربطها بلبنان و الأردن في تكامل أقتصادى منفرد.
بهذة القوة العسكرية و التشابك مع دول الجوار أستطاعت مصر أن تنزع الأعتراف الدولى بأن مصر الأن ذات قدرة أقليمية رابطة بين القارات الثلاثة أوروبا و أفريقيا و أسيا و من خلال هذا التأمين الدولى أستطاعت مصر أن تحدث ثورة تنموية في البلاد لم تكن من قبل منذ الأستقلال 1952 و أن ما تفعلة الأدارة المصرية من صحوة تنموية على أعلى مستوى في أستصلاح الأراضى الزراعية و بناء محطات التحلية للمياة و بناء المدن الصناعية و العاصمة الأدارية الجديدة و القدرة الأمنية في الشارع المصرى و الأستقرار السياسي الأمر الذى أدى الى أن تكون مصر دولة سياحية ذات أمان و استقرار و لقد ابهر الأحتفال المصرى بنقل المومياء بالقاهرة و فتح طريق الكباش بالأقصر مما جعل مصر تقود المنطقة سياحيا على أعلى مستوى .
من خلال هذا العرض تكون قد نجحت الأدارة المصرية في أدارة البلاد بشكل مميز و مبهر و ذلك حسب مبادئ "النظرية الواقعية" للتحليل السياسي .
تحية تقدير لكل القائمين على أدارة هذه البلاد و على قمتها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية .
تحيا مصر برجالها الشرفاء و لولا شهدائها ما كنا















