الخميس, 11 نوفمبر 2021 11:23 صباحًا 0 305 0
الحب كما لم تعرفه من قبل
الحب كما لم تعرفه من قبل

الحب كما لم تعرفه من قبل

بقلم : قنديل الصياد

الحب هو مجموعة متنوعة من المشاعر الإيجابيَّة والحالات العاطفية والعقلية قوية التأثير، تتراوح هذه المشاعر من أسمى الأخلاق الفاضلة إلى أبسط العادات اليوميَّة الجيدة

 المثال على اختلاف وتنوُّع هذه المشاعر أنَّ حب الأم يختلف عن حب الزوج ويختلف عن حب الطعام، ولكن بشكل عام يشير الحب إلى شعور الانجذاب القوي والتعلُّق العاطفي.

أحياناً يُعبِّر الحب عن الفضائل الإنسانيَّة التي تتمثَّل بالتعامل الحسن ومشاعر الإيثار والغيريَّة والعمل على سعادة الآخرين وتحقيق الخير العام، كما يمكن أن يصف التعامل العاطفي مع بقية البشر أو الحيوانات أو حتى النفس

يعدّ الحب بأشكاله المختلفة أساس العلاقات الشخصية بين البشر، وبسبب أهميته النفسية يعدُّ واحداً من أكثر الموضوعات شيوعاً في الفنون الإبداعية، ويُفترض عادةً أنَّ وظيفة الحب أو غايته الرئيسيَّة الحفاظ على النوع البشري من خلال التعاون معاً ضدَّ الصعاب والمخاطر والمحافظة على استمرار النوع

حدَّد فلاسفة الإغريق خمسة أنواع من الحب : حب العائلة، حب الصديق، الحب الرومانسي، حب الضيف، حب الإله، فيما ميَّز مؤلِّفون معاصرون أنواعاً أخرى من الحب مثل: الحب دون مقابل، الحب إلى درجة الوله والافتتان، حب الذات، حب التملُّق، نجد أيضاً في الثقافات الآسيوية أسماء وصفات مختلف للحب كحب الكلّ، حب الإله كوسيلة للخلاص، العشق وغيرها من المعاني والصفات المستخدمة في دول الشرق وحضاراته المختلفة

 للحب أيضاً معانٍ دينيَّة وروحانيَّة مختلفة وهذا التنوع الكبير في الاستخدامات والمعاني لمصطلح الحب يجعل من الصعوبة بمكان تحديد معنى الحب بشكل ثابت ودقيق مقارنة بالحالات والمشاعر العاطفيَّة الأخرى.

يقول الإمام ابن القيم في كتابه «نزهة المشتاقين»: الداعي إلى الحب قد يراد به الشعور الذي تتعبه الإرادة والميل؛ فذلك قائم بالمحب، وقد يُراد به السبب الذي لأجله وُجدت المحبة وتعلقت به، وذلك قائم بالمحبوب. ونحن نريد بالداعي مجموع الأمرين وهو ما قام بالمحبوب من الصفات التي تدعو إلى محبته، وما قام بالمحب من الشعور بها، والموافقة التي بين المحب والمحبوب وهي الرابطة بينهما

.تستطيع مشاعر الحب أن تأتي في أي وقت وأي ظرف؛ إذ يمكن أن تكون قوية وعميقة وتُشعر الإنسان بالسعادة، ويدور حول الحب الكثير من التساؤلات ويرافقه التفكير في العديد من الأمور المختلفة بطريقة شبه متواصلة، والحب هو عدة مشاعر وليس شعور واحد لذلك يُعبر عنه بعدة أساليب وطرق تختلف من شخص لآخر، فلا يشعر الجميع بهذه المشاعر بنفس المقدار والأسلوب، ويمثله العديد من الخبراء بأنه شعور مفاجئ يصيب الفرد مباشرة دون أي تخطيط، يكون قويًا ومندفعًا في البداية لكن مع مرور الوقت يصبح أكثر سكينة وهدوء

       لذا يصنّف الحب بالقوة والضعف حسب المواقف التي تحدث والتي تحدد الموقف وإلى أين يمكن أن تصل الأمور فباستطاعة الحب أن يحفزك لعمل الكثير من الأشياء المتهورة والبعيدة عن المنطق والعقل، فيؤذي حياتك، وتحصل هذه الأمور عن طريق عدة احتمالات، مثل انعدام وجود الوفاق بين الطرفين، أو عدم حصول أحد الطرفين على الآخر وهذا الشيء قد يصل إلى الأذية بكافة أشكالها، وكل هذا بسبب صعوبة التحكم في المشاعر، وقد يمكن أن تتفاقم حتى يفقد السيطرة عليها

وايضا يوجد للحب قدرة كبيرة على الشفاء إذا كان سليمًا وفي سياق صحيح، وباستطاعته إعطائك الحافز للمقاومة والتخلص من السلبيات السابقة أو المشاكل القديمة، ويتخذ العديد من الأشكال في الحياة، كحب النفس الذي يزيد من الثقة والإصرار على المتابعة، وحب الآخرين الذي يخفف عنك ويساعدك على التقدم في كثير من الأمور، وهذه جميعها توضح أهمية الحب ودرجة القوة الكبيرة التي يعطيها للإنسان

يشعر الجميع بالحب بأشكال مختلفة وبمستويات متباينة أيضًا، فمن الممكن أن تتشارك وأخوك حبكما لطعام معين لكن مقدرتك على مقاومته أكبر من مقدرة أخيك، أو استعدادك لتبني فكرة ما والدفاع عنها بالمقارنة مع غيرك، وهذا الفارق البسيط هو المقصود بقوة الحب، إذ كلما ازداد تعلقك بشيء معين أو حضوره في عقلك وتفكيرك لساعات طويلة فذلك يعني زيادة قوته فيك، وهو أمر إيجابي بالطبع ما دام الأساس صالحًا، فالحب هو أفضل مضاد للاكتئاب ومنشط للجسم ومفرز لأدرينالين السعادة في الجسم، كما أن الأشخاص الذين يشعرون بقوة الحب الكبيرة يكونون أكثر ثقة بأنفسهم وتصالحًا مع ذاتهم من غيرهم، لكن احذر من أن تخلط بين قوة الحب الإيجابية والسلبية، فهناك مثلًا مَن يتعلق بشخص لدرجة الهوس والإعجاب المبالغ فيه مما يجعله يصبح نسخة مصغرة عنه من حيث الطباع والأفكار والتصرفات أيضًا وهو امر خاطئ بالتأكيد ولا تحمد عقباه

ويتساءل الكثيرون عن إذا ما كان الحب قوةً أو ضعفًا، ولربما تبادر السؤال إلى ذهنك أيضًا، والحقيقة أن الإجابة تكمن في أن كلا الشعورين صحي تمامًا، فمن الطبيعي أن تشعر بعدم الاتزان عند دخولك لعلاقة ما وخاصة في الفترة الأولى منها، وسيتطلب الأمر بعضًا من الوقت كي تتضح لك المسألة وتتمكن من تحديد شكل العلاقة وأبعادها أو حقيقة الطرف الآخر فيها، ويمكنك بكل بساطة ولكي تحسم المسألة أن تميز الحب ذا القوة من الحب الضعيف بالنظر إلى حالك، فإذا أصبحت شخصًا أفضل وأرقى وأقرب لتحقيق أحلامك وأهدافك فهذا يعني أنك تكتسب خواص القوة من ذاك الحب لا العكس

والحب بذاته هو القوة بذاتها لان الحب في الاصل حب الله سبحانه وتعالي ومن لا يحبه الله فهو لا يحب  لقاء الله وهذا هو الضعف والخسران المبين خسر الدنيا والاخرة والحب في الله من اعظم الاشياء فمنه ينتشر الحب والخر والمودة والتعاون فيما يرضى الله والتطلع للارتقاء والتقدم نحو الافضل ونحو النجاح والسعادة لان السعادة هي المشاركة فيها مع غيرك لتشعر بها

ومن هم غيرك هم الذين لا يحقدون عليك ولا يحسدونك ولا يكرهونك اذ هم احباؤك في الله لان كل شئ بينك وبينهم في الله وليس لامر دنيوى والتجربة افضل برهان .. لا تقول اننى احب زوجتى لانها ام اولادى فليس هذا بالحب انما عشرة وتقدير لما بينكما    






 




 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الحب كما لم تعرفه من قبل

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق