عبدالرزاق مكادى يكتب:
أهداف ثورة يوليو المجنى عليها. .!!
70 عاما مرت على قيام ثورة 23 يوليو المباركة
وأهدافها الوطنية التي رفعتها حينها ، وهى قيام عدالة اجتماعية، و القضاء على الاستعمار و الفساد بكل اشكاله ، و التخلص من سيطرة الاقطاع وسطوة رأس المال ,و إقامة حياة ديمقراطية نزيهة سليمة، و انشاء جيش وطنى حر ، الولاء عنده لمصر أولا وأخيرا وليس لمن يحكمها ..
70 عاما وسبعة رؤساء وأكثر من خمسين وزارة ولم تتحقق - للأسف - العدالة الاجتماعية المنشودة التى بشرتنا بها الثورة .. 70 عأما ولم نقتلع سيطرة وسطوة رأس المال من جذورها التى ما زالت - بكل أسى - تتوغل وتنتشر بشكل سرطانى مرعب داخل المجتمع بصور مختلفة ..!!
70 عاما والفساد "يعربد ويتمدد" ليقصم ظهور المصريين في الريف والمدن، ويعطل مسيرات التنمية، رغم الجهود الوطنية المخلصة المبذولة لاستئصال رموزه فى كل عصر، و خطابات وشعارات وحملات اقتلاعه التى كنا " ندغدغ"
بها عواطف الشعب.. !!
70 عاما ولم ننجح فى وقف حملات وعصابات نهب مصر وثرواتها والسطو على مالها العام عبر العصور .. !!
70 عاما عجزنا خلالها عن إقامة الديمقراطية المنشودة ؛ وارساء مباديء" التعددية و تداول السلطة"؛ وبدلا من ذلك جعلناها مجرد " قطعة ديكور سياسي " نخاطب بها الخارج ونخدع بها الداخل.. !!
70 عاما - وبدون مجاملة - لم يتحقق من مباديء وأهداف الثورة على الارص سوى إقامة جيش وطنى حر ،حفظ مصر فى احلك الظروف ،
وتلك نعمة وخاصة فى تحقيق نصر أكتوبر العظيم عام 1973 الذى أزال مرارة هزيمة 1967 من حلوق كل العرب، واعاد لهم كرامتهم، فضلا عن دوره الوطنى الرائع إبان ( فوضى ) تداعيات ما سمى بالربيع العربى عام2011 ..ليشهد القاصى والدانى أن هذا الجيش قد تصدى بمسؤولية وطنية خالصة لمحاولات ومؤامرات "تفتيت وتشظى" مصر التى أرادها اعداء الداخل والخارج. .لينجو بالوطن من سيناريو" تمزيق دموى" خطير سقطت فيه دول شقيقة، وما زالت تقاسي الأمرين من تداعياته المؤلمة الموجعة. .
هذا ليس تقليلا من شان ثورة يوليو ورجالها، فالثورة مبادئها واهدافها راقية وطنية نبيلة ، ولكن العيب والعجز فى هؤلاء الذين التى تولوا تنفيذها وتطبيقها - لا استثنى أحدا -
كل عام وانتم بخير...
















