كتبت إهداء عادل
محمـد أبو النضـر ، فنان ومبدع من طراز فريـد، جمع بين الطب والفـن فحول بريشتـه كل نظـرات اليأس وآلام الطرقات إلى بارقـة أمل يهتدي بها حينما يضل الطريـق ، حصل على لقب " نجم الأزهر " على مستوى فروع جامعة الأزهـر بمصـر ولفتت لوحاتـه أنظار كل من وقعت عيونـه عليهـا .
شارك أبو النضـر في المعرض الثاني بالإسكندريـة " وايت روز "، للفنانـة الشابة "صفاء محمد إسماعيل"، لدعم مرضى السرطان حيث يتم التبرع بعوائده كاملة لمستشفى 57 ، ويجمع ذلك المعرض بين المواهب الشابـة في الرسـم على مستـوى مصـر ويساهـم الشباب الموهوب بلوحاته من خلال التواصل معها وشـارك فيه أبو النضر بلوحة " السلام الداخلي " التي نالت إعجاب جميع الزائرين بالمعـرض وتركت أثرًا كبيرًا على الحضـور.
ويسـرد قصتـه مع تلك اللوحـة قائلًا : "كنت أمر بحالة نفسية سيئة وظـروف شاقـة أهلكت تفكيري وطاقتي وكان الوقت المعـرض اقتـرب فقـررت أن أستعين على تلك المشاعـر بالرسـم فأخرجها بكل ما يختلج بصدري ويتحرك بداخلي من خلال فكـرة بسيطة تنقلها إلى الجمهور فاستغليت ذلك الشعور، وحينما رسمتها كنت أصرخ من داخلي وكل خط نقشته الريشـة على الورق كان وراءه معنى ورسالـة".
ويصــف اللوحــة : الشخص الذي يصرخ باللوحـة متمرد وغير راض عن شعوره فيحاول الصراخ للتخلص منه حتى يصل إلى السلام النفسي وينتهي من شوائب المشاعر السلبية المحيطة به والتي تكبل قلبه وروحه والحمام يدل على السلام النفسي وتركت الطائر غير مقيد لأني وصلت في نهاية تلك اللوحة إلى غايتي " السلام النفسي "، فحررته من القيـود والخلفية مستوحاة من لوحة " الصرخة " الشهيرة للرسام النرويجي إدفارد مونك الذي يصور فيها شخصية معذبة أمام سماء حمراء دموية ويعود تاريخها إلى عام 1893 م وترمز إلى اضطراب البشر النفسي ويصفها النقاد بأنها " أيقونة الفن الحديث " حيث يوازي تأثيرها لوحة الموناليزا وهي الخلفية الأنسب للتعبير عن لوحتي .
وأضـاف : ارتبطت بتلك اللوحة كثيرًا وكأنها صندوق للذكريات ألقيت فيه الكثير من الأحاديث والصور والمواقف وتركتها محفوظة بين الألـوان والخطـوط .. اشتغلت على فكرة وركزت في إخراجها كما أريد ونالت إعجاب الجمهور المشارك في المعرض، واليوم كان مختلفًا بالنسبة لي بمشاعر الأصدقاء والأقارب التي غمرتني بالاهتمام والتشجيـع.

















