خلقنا الله سبحانه و تعالى على هذه الأرض حتى نعبده وحده سبحانه و تعالى، و لا بد للعبادة أن تكون بإقامة ما أمرنا به الله سبحانه و تعالى من طاعات و عبادات ، أما عمارة الأرض فتكون من خلال قيامنا ببناء الأرض وتعميرها و عملنا على تكبيرها والعمل فيها حتى نحقق ما أمرنا به الله تعالى ، ولكن أثناء حياة الفرد التي تعتبر رحلة في هذه الأرض فلا بد له من استغلالها استغلالاً تاماً و بما يرضي الله سبحانه وتعالى، حيث تتعدد أهداف الناس من شخص لآخر حسب ميوله و معتقداته، فقد يرى البعض أن الهدف من الحياة هو القيام بالأعمال الطبيعية التي يتفق عليها الكثير و هي الروتين العادي الذي يمارسه الكثير من الناس من ناحية القيام بالعمل الذي يضمن الحياة الكريمة له و لأبناءه، و تربية الأبناء و غرس القيم و المفاهيم الصحيحة في أذهانهم، بالإضافة إلى ما يساعد على المحافظه على البناء الأسري السليم إلى أن يصل بأبنائه إلى ما يريد من مستوى تعليمي و اجتماعي المحافظة أيضاً على بنائه الأسري.
و يضع البعض أهدافهم في الحياة بالإعتماد على طريقة تفكيرهم ، حيث يرى البعض أن هدفهم في الحياة هو الوصول في العلم إلى أفضل درجاته و مراحله، حيث يرى الشخص أن نجاحه و تطوره لا يتمثل الا بوصوله أفضل الدرجات العلمية ، فلا يكون في حياته هدف سوى العلم و الإجتهاد و بذل كل ما يستطيع لتحقيق غايته في العلم، حيث أنه من الممكن أن يضحي من أجل العلم بالكثير من الأشياء فقد يحتمل أن يترك بلاده فترة من الزمن لغايات الحصول على درجة علمية أعلى.
و البعض الآخر يرى أن هدفه من الحياة هو جني المال و بذل كل ما هو ممكن من أجل تطوير مخزونه المالي و جعله أكبر ما يمكن، حيث يعمل الكثير من الأشخاص في أعمال مختلفة يرون أنها الأفضل من حيث جني المال، حيث يرى الكثيرون أن في جمع المال تأميناً لمستقبلهم، و انه بذلك يحققون كل ما يتمنون في هذه الحياة، بل أيضاً تصبح لديهم القدرة على جلب كل ما يتمنونه من أمور الحياة المختلفة.
و آخرون يرون أن هدفهم في الحياة هو تربية جيل صالح ينفع الأمه و المجتمع، من خلال تعليم أبنائهم خير التعليم و غرس المفاهيم الأخلاقية و الدينية و تربيتهم على حب الناس وحب الدين والعلم، و أن هذا الجيل الصالح هو الذي سوف ينهض بالامة والمجتمع وجعله متطوراً ومتقدما، و كل ذلك ينعكس إيجاباً على الأمة الأسلامية و مخرجاتها من الأفراد الصالحين الذين يحملون الأفكار الإسلامية السمحة و ينشرونها في كل مكان يتجهون إليه.
و على غرار ما قد سبق، أن الهدف من الحياة مختلف من شخص لآخر و يعود ذلك إلى أفكار الشخص و الطريقة التي نشأ بها، و لكن الشيء المهم هو وجود هدف لدى الشخص يسعى إليه في حياته حتى تصبح الحياة التي يعيشها ذات معنى و فائدة و حتى يذكر بعد موته بشيء صالح و مفيد يتركه من خلفه.
















