الأثنين, 07 سبتمبر 2020 11:59 مساءً 0 429 0
الحرية بقلم..سمية مدغري علوي
الحرية بقلم..سمية مدغري علوي

الحرية ليست مجرد كلمة عابرة في القاموس، بل هي فعل ثم قول، فكم من الحروب، و الشجارات، و النزاعات التي قامت لأجلها؟ و كم من الثورات و الثائرين الذين ضحوا بأرواحهم للمطالبة بحريتهم و حرية بلادهم و شعوبهم؟

الحرية من ضرورات الكرامة الإنسانية، و هي جزء أساسي من الحياة السعيدة، و الكاملة، ليس للإنسان فقط، بل لجميع المخلوقات، لأن الجميع يسعى للحرية، و يحارب لأجلها، و يكافح بكل ما أوتي من قوة و حزمٍ للوصول لها، لأن القيود رديفة للعبودية، و التي هي عكس الحرية.

مظاهر الحرية الحرية تتجلى في جميع المظاهر من حولنا، في الإنسان، و الحيوان، و حتى النباتات، و الأوطان، فالحيوانات تسعى لحريتها، و تنكفئ على نفسها عند سلب هذه الحرية، و حتى الطيور، يتضاعف تغريدها، و تشدو بأجمل الأصوات و هي حرة طليقة، و ليست أسيرة الأقفاص.

الحرية ليست منحة، بل هي حق للجميع، تؤخذ و لا تطلب، و لا يمكن أبدا تقسيمها أو التنازل عنها، لأن مصادرتها تعني مصادرة الحياة، و التعدي على أكبر قيمةٍ معنويةٍ، و كم قيل فيها من قصائد و خواطر، و كم ذكرت في الشعارات، و ارتفعت في الميادين و الشوارع، و كم من الأصوات التي طالبت و لا زالت تطالب بها.

الحرية لا يمكن أن تكون مطلقة، دون تنظيمٍ أو توجيه، لأن حرية الفرد تنتهي عند المساس بحريات الآخرين، فلا يمكن المساس بحرية الأشحاص كي ترتفع حرية شخصٍ معين، كما أن حرية الجماعة، فمن يسعى لتحقيق حريته على حساب غيره من الأفراد، أو على حساب وطنه و شعبه، تصبح حريته مسروقة.

للحرية أشكال كثيرة، تبدأ من حرية الكلمة، و تمر بأنواع كثيرة تشمل حرية ممارسة الشعائر الدينية، و حرية اختيار العمل، و التعليم، و حرية التنقل، و حرية اختيار العلاقات الاجتماعية و الإنسانية، و تعتبر الحرية مقياسا لنمو المجتمعات، و دليلاً على رقيها.

المجتمع المنفتح، هو الذي يكفل لأفراده جميع أشكال الحرية، دون استحدام أساليب القمع المتخلفة، علماً أن جميع الشرائع و الديانات السماوية، و خصوصاً الدين الإسلامي الحنيف، كفلت حق الحرية للأفراد، و منعت المساس بها، أو تقييدها دون وجه حق.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الحرية-تطلب-عابرة-الافراد-ترتفع-مسروقة

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة