الثلاثاء, 18 أغسطس 2020 07:43 مساءً 0 623 0
سمية مدغري علوي تكتب عن ثقافة الطفل
سمية مدغري علوي تكتب عن ثقافة الطفل
تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمرُّ فيها الإنسان؛ لما لها من أثر عظيم في بناء شخصيته من النواحي الجسدية والفكرية الاجتماعية، فهي المرحلة التي تتشكل فيها المهارات والقيم الأساسية والأفكار والقناعات التي تظل مع الطفل طوال عمره، ومع تجدد المفاهيم في عالم الطفولة.
أدركت الأمم والشعوب قيمة هذه المرحلة من حياة الإنسان، فشرعوا بإيجاد الأساليب والطرق التي من شأنها تعزيز وتنمية ثقافة وشخصيّة الطفل، حيث تعرف ثقافة الطفل على أنّها مجموعة الأفكار، و المعارف، والسلوكيّات، و العادات، و التقاليد، والفنون، والآداب التي يكتسبها الطفل من بيئته و أسرته و والديه و المحيط الذي يعيش فيه، فتنشأ ثقافة الطفل نتيجة الاحتكاك المباشر بينه و بين البيئة المحيطة وعناصرها المختلفة.
الطفل بطبيعته ينفر من طرق التعليم المختلفة التي تقدّم له المعلومات و الثقافات المختلفة على شكل قوالب مملّة وجاهزة، من خلال أسلوب الحفظ و التلقين، لذا تلجأ الأساليب التعليميّة الحديثة إلى تثقيف الطفل بطريقة تنمّي ملكاته و إبداعاته و تجعله يفكر بعيداً عن أسلوب التلقين، فيما ذلك يمكن إيصال المعلومات و الثقافات المختلفة للطفل بالطرق التي يحبها و يميل إليها من خلال دمج التعليم باللعب، بالإضافة إلى استخدام أسلوب تشجيع الأطفال و تحفيزهم على الاستطلاع و البحث نظراً لحبهم لكل ما هو مجهول، بالإضافة إلى تنمية خيال الطفل و قدراته الاجتماعيّة و التواصلية مع الآخرين و تنمية لغته و تعليمه اللغات الأخرى بطريقة بسيطة و مسلية .
اعتبارات ثقافة الطفل التي يجب أن تتصف بشموليتها لجميع جوانب شخصيّة الطفل، و ذلك من خلال تقديم المادة الثقافية بما يتلاءم مع خصائصه السلوكيّة و الاجتماعيّة و النفسية، مع ضرورة الاستمرار في تثقيف الطفل خلال مرحلة الطفولة كاملة.
أما الاعتبارات اللغوية فهي بمعنى أن تتميّز الثقافة المقدمة إلى الطفل باللغة البسيطة، و الواضحة، و المفهومة، بالإضافة إلى ضرورة سلامتها وخلوها من الأخطاء اللغويّة المختلفة.
الاعتبارات الفنية التي يتم بها تقديم المادة الثقافية بأسلوب فني وجمالي و راق ممزوج بأسلوب التشويق و المتعة الذي يحبه الطفل، من خلال تقديمها على شكل رواية جميلة أو مقطوعة موسيقية فنية أو قصة قصيرة.
معوقات ثقافة الطفل وهي تتجلى في انخفاض جودة ونوعية المنتج الثقافي و الأدبي المقدّم بالإضافة إلى كميّته، حيث لا زالت الثقافة المقدمة للطفل في عالمنا العربي تحت وطأة التنظير و التأديب.
استخدام أسلوب الحفظ و التلقين في طرح المادة الثقافية المقدّمة.
هناك أيضأ غياب ثقافة الإبداع التي تحفز الطفل على التفكير و التحليل و النقد و كذلك المشاركة مع الآخرين و العمل الجماعي.
فقر المكتبة العربيّة بنتاجات الفنون و الأدب التي تخص الأطفال بالإضافة إلى النقص الكبير في مجال الترجمة من الثقافات الأخرى التي تعنى بالأطفال
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
ثقافة-الطفل-التحليل-الثقافات-التاديب

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق