الاربعاء, 05 أغسطس 2020 09:25 مساءً 0 677 0
المرأة كل المجتمع وليست نصفه
المرأة كل المجتمع وليست نصفه
كتبت: سمية مدغري علوي.
يقول الشاعر حافظ إبراهيم : الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها أَعدَدتَ شعبا طيب الأعراق.
المرأة هي أساس تكوين المجتمع وتطوره، وأهم ركائز الأسرة وبنائها، فالمرأة هي نصف المجتمع بل المجتمع كله؛ فهي الأم، و الطبيبة، والمعلمة، والمربية، ومصنع الرجال، وهي الأخت ، والإبنة .
وقد كرم الإسلام المرأة وأوصى بها، فقال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم :(استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوانٍ).
لقد سطرت المرأة على مر العصور أعظم التضحيات والروايات؛ فكانت الصحابية خولة بنت الأزور قد تركت أثرا كبيرا ،فهي الشاعرة والمقاتلة الشجاعة التي خاضت كثيرا من الفتوحات والمعارك مع الصحابة، فكانت تقاتل معهم بشجاعة، بالإضافة إلى كونها شاعرة فذة، كما سطرت الصحابية نسيبة بنت كعب أروع الأمثلة في مشاركتها في العديد من الغزوات والمعارك، بالإضافة إلى كونها ممرضة تداوي الجرحى، وتسقي العطشى منهم، فيما لا تغيب شجرة الدر عن الأذهان في مثل هذا الموضع؛ حيث نتذكر قياديتها وحنكتها اللتان استطاعت بهما تولي عرش الحكم في مصر والقضاء على الصليبيين، والكثير الكثير من الأمثلة....
أما اليوم، فقد تمكنت المرأة من تولي العديد من الأدوار المهمة في كافة مجالات الحياة؛ فهي الأم المربية التي تزرع في أبنائها القيم الأخلاقية الطيبة، وهي الداعمة بما توفره للصغار والكبار من نصح ومؤازرة و حل مشاكلهم، وهي من تدعم الزوج وتقدم له المشورة، وتساعده في اتخاذ القرار، وهي المعلمة لطلابها تعلمهم وتأسسهم في المجالات الحياتية والعلمية المختلفة، وهي الطبيبة والممرضة التي تسهر على راحة الناس ومعالجتهم، كما تمكنت المرأة من المشاركة في ميدان التنمية الاقتصادية، بما شغلته من مناصب قيادية وإدارية فاعلة، وصولا إلى المناصب السياسية التي جعلت منها خير مساند للرجل في صنع القرار واتخاذه.
أسهمت المرأة في بناء المجتمع وتطويره بشكل فعال على مدار التاريخ وما زالت، مما يعني ضرورة احترامها وتكريمها حق التكريم، وضمان حقوقها في المجتمع بما يُحقق استقرارها المادي والنفسي ويحميها، ويحقق لها مطالبها ويرعاها، فالحضارات لا تُبني ولا تزدهر إلى بأيدي النساء.
 
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
المرأه-المجتمع-حضاراتالتنمية

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق