الأثنين, 11 نوفمبر 2019 08:52 صباحًا 0 875 0
الصحفيون ..لا يصرخون
الصحفيون ..لا يصرخون

الصحفيون يموتون جوعا وألما ومرضا ..ولا يصرخون، ولا يشتكون لبشر ..الصحفيون صرختهم مكتومة تٌدفن معهم في قبورهم أو تصعد مع أرواحهم لرب السماء شاكية باكية من أهل الأرض.

 

أين أنتم أيها الكَتِيبة أين أنتم يا أصحاب العناوين أين أنتم يا صُناع المقالات والمقولات، أين عناوينكم أيها العنوانجية، أين أنت يا حمدي يا رزق، هل مُت، أم أصابك عمى، أين أنت يا أنور الهواري، هل جف حبرك، أم انقطع خبرك ، أين أنت يا أحمد رفعت، هل سقطت أعمدتك أم سقط عليك جدار.. أين أنت يا عماد الدين حسين، هل تاهت أفكارك أم انقطع انتاجك ؟ أين رؤساء التحرير ومدراء التحرير ورؤساء الأقسام أين أنتم يا أصحاب الصرخات والقصص الإنسانية والتحقيقات والتقارير ...أين أنتم أيها المظلومين المقهورين؟ كانت نقابة الصحفيين ملاذا لكل شاك وباك ومتألم، بل تحولت درجات سُلم النقابة في أول شارع عبدالخالق ثروت بوسط القاهرة إلى منبر لكل طوائف الشعب، فقد كانت تلجأ إليها جموع الفلاحين، والعمال من المحافظات من بحري وقبلي.

كانت تلجأ الثكلى لسلم النقابة فيمر أحد الصحفيون ليتلقف شكواها وإن لم يجري اتصالا بأحد المسئولين ساعيا لإزالة شكواها فإنه كان يُعلن صرختها وينشر نداءها.. وكانت النقابة مركزا رئيسا ورئيسيا ومحوريا للمد الشعبي الثوري منذ 25 يناير 2011 وحتى 30 يونيو 2013 من للصحفيين أنفسهم الآن، من يصرخ عنهم ، من يكتب قصتهم الإنسانية ..فلان الفلاني مريض محجوز في مستشفى ولا يملك حق العلاج أدركوه ..ولكنه أدركه الرحمن فهو به أرحم ..إنه الآن في ذمة الله ...ألا تقرأون هذه القصة يوميا على الفيس بوك ..أين أنت يا ضياء رشوان أيها النقيب ..قل لنا على الأقل كم صحفي يموت من بضعة الألاف الذين تمثلهم يوميا أو أسبوعيا أو شهريا ...ألم يلفت نظرك أعمارهم ألم تنتبه أن يوميا واحدا أو اثنين من جيل الوسط يترجلون ..ولم نسمع عنهم أو نرى لهم كلمة منذ شهور وربما سنوات.. تفجعنا الصورة على الفيسبوك ..فلان الفلاني مات .

أين أنتم يا أصحاب العلاقات بالنظام والمسئولين، أين أنت يا ياسر رزق، هل انقطعت اتصالاتك أم نضبت اقتراحاتك، أين أنت يا مصطفى بكري ، هل تاهت منك الألاعيب أم ضاعت منك بوصلة التوجيهات، أين أنت يا أحمد موسى هل فقدت الإحساس أم تاهت عنك التعليمات ؟ فليكن مشروعا من المشاريع، أو خطة من الخطة التنموية ، مشروعا صحفيا إعلاميا وطنيا قوميا، "يجمع" شتات المهجرون والمفصولين والمغضوب عليهم ..فقد قرصهم الجوع وقتلتهم الحاجة كمدا، وافترسهم الكبد والسرطان افتراسا .

 

أين أنتم أيها الصحفيون وأين شجاعتكم وجرأتكم، افعلوا لأنفسكم ما كنتم تفعلونه للناس من خير ، اكتبوا عن مأساتكم ، انقلوا وعبروا وانشروا أوجاعكم، قولوا واكتبوا واصرخوا ...نحن بلا عمل ، بلا أجور ، بلا مأكل بلا مشرب ، نعجز عن توفير الطعام لأطفالنا، وقد أصابنا الحرج بعد العطب، واختارنا الموت ، ونحن اخترناه وذهبنا إليه صامتون لا نصرخ في قومنا ..فقد أجبنا صرخات الموت لنا ...

عبدالعزيز صبره

رئيس التحرير التنفيذى

 

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
الصحفيون

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق