كتبت علياء الهواري
رمضان الكريم شهر الخير والبركه وهو شهر الرحمه وذكر فى القرآن الكريم ولكن هناك ابحاث كثيرة حول تسميه هذا الشهر بذلك الاسم
أصل كلمة رمضان يعود إلى الرَّمض؛ وهي شدة حرارة الشمس ، ورَمَض اليوم؛ أي زاد حره واشتد، وفي قول رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- حين دخل على أهل قباء وهم يُصلّون الضحى، فقال: (صَلَاةُ الأوَّابِينَ إذَا رَمِضَتِ الفِصَالُ)؛ ومعناه أنَّ صلاة الضحى تكون حين يشتدّ الحرّ، ورمضت الفصال؛ أي احترقت أخفاف صغار الإبل التي يُطلق عليها اسم (الفصال) من حرّ الرمال، وأرمضته؛ أي أحرقته،
كانت أسماء الأشهر الهجرية قديمًا تختلف عما هي في الوقت الحاضر، ومنها رمضان؛ فمنذ عهد عاد وثمود إلى ما قبل مجيء الإسلام بمئتَي عام كان اسمه تاتل؛ وهو اسم يُطلق على الشخص الذي يتزود بالمياه من عينها أو بئرها، ويدل الاسم على أن وقت رمضان كان في فصل الشتاء.
وكان يطلق عليه اسم زاهر؛ وذلك لأن مجيء الشهر عند العرب يأتي مع الوقت الذي ينمو فيه زهر النبات، والنبات لا يُزهر إلّا بوجود المطر، وقبل الإسلام بما يقرب المئتَي عام، غيّرَ العرب أسماء الأشهر الهجريّة، وقِيل إن اقتراح تغييرها كان من كلاب بن مرة من قريش، وإنّه هو من سمّى الأسماء الحالية، وقد اعتمد العرب في الأسماء الجديدة على الظروف المناخية والاجتماعية التي تُوافق كلّ شهر منها؛ فجاء اسم رمضان مُوافقًا لما يكون فيه من ابتداء شدّة الحر؛ وهي ما تُسمّى بالرمضاء، فأُطلق عليه اسم رمضان.
شهر رمضان في الإسلام فرض الله -تعالى- على المسلمين صيام شهر رمضان، ويُعدّ صيامه رُكنًا من أركان الإسلام الخمسة، قال رسول الله -
و شهر رمضان كان موضوع إجلال الناس في الجاهلية، إضافة إلى ما يتحلّى به من ميزة عن غيره من الشهور؛ إذ إنّ اسمه مذكور في القرآن الكريم دون غيره منها، وقد أُطلقت عليه عدّة أسماء، منها: شهر الصيام، وشهر الصبر، وشهر القرآن؛ إذ أُنزِل فيه القرآن الكريم ، قال -تعالى-: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ).
وهو شهر عظيم فيه الكثير من الرحمة، والمغفرة، والرضوان؛ إذ يمتدّ فيه الخير منذ أوّل يوم فيه وحتى آخره،كما أنّ شهر رمضان شهد العديد من الغزوات في الإسلام؛ ففيه وقعت غزوة بدر، ومعركة عين جالوت.
تباينت الآراء في اسم شهر رمضان وسبب تسميته بذلك، وبيانها فيما يأتي:
قيل أنه كان موافقًا للحر الشديد عندما نُقلت أسماء الشهور من اللغة القديمة.
قيل لأن فيه حرقًا للذنوب والمعاصي؛ أي مغفرتها.
قيل لأن جوف الصائم فيه يكون شديد الحرّ.
قيل لأن القلوب فيه تتّعظ، وتتأثّر بحرارة الخير كما تؤثّر حرارة الشمس في الحجارة والرمال.
قيل لأن العرب كانوا يُجهزون فيه ما يملكونه من السلاح للحرب القادمة في شهر شوّال.
قيل أنه موضوع لغير معنى كبقية الشهور.
رأى فريق عدم وجود علاقة بين رمضان والحرّ الشديد؛ ذلك أنّ رمضان هو أحد الأشهر القمريّة لا الشمسيّة؛ فهو ينتقل بين فصول السنة من ربيع، أو خريف، أو صيف، أو شتاء، ولا ينحصر مجيئه في فصل الصيف فقط؛ أي مع اشتداد الحرّ؛ فالرمضاء التي هي أصل كلمة رمضان يُقصَد بها اشتداد حَرّ الظمأ، لا اشتداد حَرّ الشمس، ويكون العطش في فصول السنة جميعها مع وجود الصيام، ولا يقتصر على الصيف فقط.





.jpeg)











