قصة غريبة تفضح وتؤكد الكثير المستور من الفوضى والعشوائية التى يتم بها وضع وتقدير المخالفات المرورية لاصحاب السيارات ، تلك التى ذكرها الصديق الدكتور إبراهيم إسماعيل على صفحته يقول أبو خليل وهو من هواة مربى النحل بالشرقية : ان موعد تجديد ترخيص سيارته اقترب ، ومنذ شهرين دخل على موقع إدارة المرور بوزارة الداخلية للتأكد من بياض صفحته من المخالفات، وأنه فعلا وجدها بيضاء ومنذ ايام وقبل توجهه إلى وحدة المرور التابع لها عاود الدخول على الموقع، للتأكد من سلامة موقفه ،غير انه وجد بانتظاره مفاجاة من العيار الثقيل تدعو للدهشة،حيث اظهر له" الخواجه كمبيوتر " على شاشته مخالفة مرورية تعود إلى عام 2010 ..اى والله حسبما ذكر ( أبو خليل ) رغم أنه جدد ترخيص نفس السياره من قبل حوالى 3مرأت بعد هذا التاريخ .. !!
ويبدو أن الصديق إبراهيم- الضليع الماهر - فى شؤون المناحل كان يومها يستقل واحدة من "ملكات منحله" عندما سجلت عليه تلك المخالفة الغريبة والتى ظلت مخفية لمدة عقد عن عيون الخواجه كمبيوتر... !!
لا شك أن ما حدث مع اخى وصديقى الدكتور ابراهيم هو من المشاكل والتقديرات العشوائية المزمنة فى ادارات المرور، وتكرر -بصورة او باخرى- مع عشرات الالاف من أصحاب السيارات.
هذا الأسلوب" الفوضوى" فى تقدير المخالفات وتوزيعها الجزافى يزيد من فجوة الثقة بين الناس و أجهزتنا الحكومية، فضلا عن كونه يؤكد سياسة " الجباية "التى تمارسها حكومتنا فى ظل حالة
( السعار الضريبى ) غير المسبوق الذى تشهده البلاد..
ونحسب أن الشفافية الغائبة فى كثير من الإدارات الحكومية بحاجة إلى استدعاء وتفعيل عاجل ، لاستعادة الثقة وتطبيع العلاقات بين المواطنين والإدارات الخدمية الحكومية فى مرحلة نظنها أحوج ما تكون لترسيخ تلك الثقة والشفافية..
فالحكومات التى لا تتفاعل مع هموم والام رعاياها وتفقد ثقتهم على طول الخط وتفرغ أجهزته الخدمية لتنظيف جيوب الناس تسيء إلى نفسها والى الوطن..
لا نريد أن تكون علاقاتنا بحكوماتنا اشبه بلعبة
( القط والفار ) ..الثقة المتبادلة بين الشعوب والحكومات تصنع المستحيل فى بناء الأوطان وتعبر بها من المحن والشدائد بسلام ..اعيدوا لنا الثقة في أجهزتنا الحكومية ..وكفى ألاعيب من وراء الأبواب الخلفية..وابحثوا عن علاجات اقتصادية فعالة وناجزة لشفاء تلك الأجهزة من هذا " السعار الضريبى"..
















