الثلاثاء, 21 مايو 2019 09:40 مساءً 0 714 0
خيرى الكومى يكتب.. المخدرات خطر على النفس والوطن
خيرى الكومى يكتب.. المخدرات خطر على النفس والوطن

فى مجتمع نسى الكثير من تعاليم دينه الحنيف، وتناسى عاداته الأصيلة، وتقاليده السامية، وقيمه السمحة، ومجد تاريخه، انتشرت المسكرات بشكل مخيف.

الكثير من الشباب أصبح يتعاطى المخدرات دون وعى ودون إدراك لحجم هذه الكارثة التى أحلت بهم والمخاطر التى يضر بها نفسه ووطنه..  

إنه عالم التهيؤات.. فعالم المخدرات مترع بالراحة النفسية الزائفة، وراحة النفس والبال، والواقع أنه هروب من الحاضر من مواجهة الحياة ومشاكلها مؤقتاً، وحقيقته أنه عالم ملئ بالخوف والفزع.. ملئ والتشرد وبيع النفس.. عالم خصب لإنبات الرذيلة والمعاصى والضياع.. يقتل الكرامة ويقضى على الضمير، وتغادر النفس العفة بلا رجعة، وتذهب الغيرة بلا عودة، فتحول الإنسان السوي إلى ديوث لا يغار على أهله وعرضه، لأنها تسيطر عليه سيطرة كاملة وتكبله بأغلال النشوة الكاذبة والسعادة الزائفة، فهو عالم مدمر للعواطف يُفقِد الإنسان الإحساس، وتنعدم بسبب الوجود فيه كل الروابط الأسرية وتنقطع العلاقات الاجتماعية..

إنه عالم مقيت نحذر شبابنا من السقوط فى براثنه. إنه عالم الردئ، مفعم بالسلبية والأنامالية والتصحر الأخلاقى.

إن هذا الطريق ليس مظلماً فحسب، بل معتماً صعب أن يعود منه من سلكه، فالحياة تتخبطه من شارع إلى شارع ومن جدار إلى جدار، فمن يفقد التحكم فى نفسه لا يصل به الطريق إلإَّ إلى مكان سحيق.

نهاية عالم الإدمان فقدان الأهلية.. لص.. قاتل، والنهاية الحتمية السجن أو الموت وكلاهما نهاية طبيعية لنفس أصبحت عديمة الفائدة لمجتمعها وغير قادرة على العمل، فتحولت إلى عبء على الأسرة والمجتمع، وأصبح المدمن كالأجرب كل من يجده يبتعد عنه مهرولاً خوفاً من العدوى أو ألسنة العباد.

لن نتناسى من باعوا ضمائرهم من أجل المال بثمن بخس فيتاجروا بحياة ومستقبل وطن بأكمله بترويج هذه البضاعة القاتلة المترعة بالسموم، وللأسف سقط فى براثتها مثقفون وصيادلة بهدف الثراء السريع، وأصبحوا يبيعون الداء بدلاً من بيع الدواء..!

إننا نحتاج إلى وقفة حقيقية من قلوبنا قبل ألسنتنا من أجل إنقاذ ما يمكن انقاذه بعلاج من أصابه هذا المرض العضال، والاتحاد ضد من بذروا ويبذرون سمومه فى أرض بلادنا لتطرح الندامة، والوقوف جميعاً لمجابهة المتاجرون بضياع شباب الأمة وفصل عقولهم عن الرءوس وجعلهم عالة على المجتمع ينخرون عظامه كما ينخر السوس الخشب.

من حقنا أن نحلم بوطن خال من المخدرات والمدمنين، من أجل مستقبل مشرق لبلادنا، لابد وأن يتحد فى هذا القوى مع الضعيف والغنى مع الفقير، والكبير مع الصغير، والشعب مع الشرطة وأندية الدفاع الاجتماعى.. وإذا وصلنا إلى هذا الهدف، وقتها نقول: جاء أوان الورد.

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
المخدرات النفس والوطن خيرى الكومى

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق