منذ 2 ساعة 0 18 0
سمية مدغري علوي تكتب عن.. المطبخ المغربي والتراث اللامادي: رحلة صحفية في أسرار النكهات العريقة وسفير الثقافة الوطنية
سمية مدغري علوي تكتب عن.. المطبخ المغربي والتراث اللامادي: رحلة صحفية في أسرار النكهات العريقة وسفير الثقافة الوطنية
سمية مدغري علوي تكتب عن.. المطبخ المغربي والتراث اللامادي: رحلة صحفية في أسرار النكهات العريقة وسفير الثقافة الوطنية
سمية مدغري علوي تكتب عن.. المطبخ المغربي والتراث اللامادي: رحلة صحفية في أسرار النكهات العريقة وسفير الثقافة الوطنية

بين عراقة التاريخ وسحر الأصالة، لا يُعد المطبخ المغربي مجرد أطباق تُزين الموائد، بل هو هوية ثقافية و تراث لامادي يعكس غنى الحضارة المغربية عبر العصور، في هذا الاستطلاع الصحفي، تأخذكم في رحلة بين أسرار الطاجين و الكسكس و البسطيلة، لنكشف عن الدور المحوري للمرأة المغربية في صون هذه الأسرار و نقلها عبر الأجيال، و كيف أصبحت نكهات الأجداد سفيراً للمملكة في المحافل الدولية.

 

​ليس المطبخ المغربي مجرد وصفات تُهيأ و أطباق تُقدم على الموائد، بل هو حكاية هوية ممتدة عبر القرون، و لوحة حضارية تشكلت من تقاطع الثقافات الأمازيغية، الأندلسية، العربية، الأفريقية، و المتوسطية. إنه ذاكرة حية تختزل تاريخ المملكة المغربية، و تترجم كرم الضيافة و أصالة العيش المغربي الضارب في القدم.

 

​تراث عالمي يُحتفى به

 

​تُوج المطبخ المغربي بمحطات عالمية البصمة، حيث نجحت المملكة في إدراج المعارف و المهارات المرتكزة حول الكسكس ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي لمنظمة اليونسكو، هذا الاعتراف الدولي لم يكن وليد المصادفة، بل تتويجاً لمسار طويل من الحفاظ على أسرار طهي فريدة تعتمد على مكونات أصيلة كزيت الأرگان، الزعفران الحر، السمن العتيق، و خلطات التوابل السحرية وعلى رأسها "راس الحانوت" الذي يجمع أطيب نكهات الأرض المغربية.

 

​أسرار الأطباق و رموز الأصالة

​في جولتنا بين ثنايا هذا التراث الحي، تستوقفنا أطباق تشكل عماد المائدة المغربية:

 

​الطاجين الطيني: ابتكار هندسي حراري نابع من بيئة المغرب، يحافظ على النكهات هادئة متجانسة بين المالح والحلو، و يجسد مفهوم الطهي البطيء و العميق.

 

​الكسكس: ليس فقط وجبة الجمعة المقدسة، بل هو رمز التجمع العائلي والتضامن و التقاسم، حيث تجمع "القصرية" الأهل و الأحباب في طقس اجتماعي دافئ.

 

​البسطيلة: قمة الرقي الفني و الأندلسي، بتناغم طبقاتها المقرمشة بين حلاوة السكر و القرفة لتكون سيدة الحفلات والمناسبات الكبرى.

 

​المرأة المغربية.. حارسة التراث اللامادي

 

​خلف هذا التنوع و المذاق الفاخر، تقف المرأة المغربية كحارسة وفية لهذا التراث. إنها "مولات الدار" و"الطيّابة" اللتان نقلتا أسرار المقادير ودقة المقاييس شفاهة و عملياً من جيل إلى جيل، دون حاجة لدواوين أو كتب مدونة، بل بحس مرهف و شغف نابع من حب الأهل و الدار.

 

​بين الأصالة والحداثة

 

​على الرغم من موجات العولمة و الوجبة السريعة، يظل المطبخ المغربي صامداً يفرض وجوده عالمياً، واليوم، يتجاوز كونه طعاماً يومياً ليصبح أحد أهم روافد الجاذبية السياحية والثقافية للمغرب، و وسيطاً دبلوماسياً ينقل سحر الحضارة المغربية إلى مختلف أرجاء العالم.

 

سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
سمية مدغري علوي تكتب عن.. المطبخ المغربي والتراث اللامادي: رحلة صحفية في أسرار النكهات العريقة وسفير الثقافة الوطنية

محرر الخبر

1 admin
محرر

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة

أخبار مقترحة