عبدالرزاق مكادى يكتب :
ابرياء الحبس الاحتياطي بانتظار انصافهم..
لا شك ان التاريخ سيسجل وبفخر أن عبد الفتاح السيسي رئيس مصر عام 2021 ،قد أقبل على خطوة جسورة جديدة ، عندما اتخذ قراره الوطنى بإلغاء حالة الطوارئ ليخلصها من ذلك الكابوس بعد 40 عاما من فرضها وتجديدها المتواصل بالبلاد و لتطوى مصر صفحة "مؤسفة " من تاريخها الحديث ،و بما يتواكب مع توجهات و قيم "الجمهورية الجديدة" التى أطلق شرارات مشروعات تأسيسها منذ مجيئه للحكم .
ونحسب انه بقدر ما تنم وتؤكد تلك الخطوة المفاجئة على غياب مبررات ودواعى استمرار حالة الطوارئ، وعودة الأمن والاستقرار الى البلاد ،فإن ثمة خطوة وطنية أخرى ينتظرها كثيرون فى الشارع المصري ، وهى تفعيل قانون تعويض الأبرياء عن مدة الحبس الاحتياطى لإعادة الاعتبار إليهم واحتراما لقيم" الحق و العدل والحرية"..فهناك آلاف الأبرياء الذين ذاقوا مرارة الظلم ، و أهدرت كرامتهم وراء القضبان ، وكم من عائلات تفككت وانهار بيوتها بسبب شهور الحبس الاحتياطي. . !!
ما نطرحه ونطالب به ليس من قبيل "الترف" فى مجال حقوق الإنسان، ولكنه حق أصيل ضمنه الدستور للمواطنين؛حيث ينص القانون على ان
كل من تم حبسه احتياطيًا، أو حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية، ثم صدر أمر نهائي بانه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده ، أو حكم بات ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، يستحق تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به مباشرة جراء تقييد حريته...
ابرياء وضحايا الحبس الاحتياطى وعائلاتهم بانتظار انصافهم فى الجمهورية الجديدة فلا تخذلوهم..















