من العدد الورقى
كتب - السيد شحاتة
فى إطار إهتمام رئيس الجمهورية بتنمية القرية المصرية ورفع مستوى معدومى الدخل، تم اختيار المستفيدين من مشروع "تكافل وكرامة" باعتبارهم الفئة الأكثر فقرًا، لتنفيذ مشروع "الفراخ البياضة" بإشراف وزارتى التضامن الاجتماعى والزراعة وبعض الجمعيات الأهلية.
بدأ الترويج للمشروع كإنجاز من خلال برامج تلفزيونية وتدشين المشروع بحضور وزيرة التضامن ومحافظ كفرالشيخ لحفل كبير ويتم التنغيذ مباشرة، وحصول المستفيد على بطاريتى فراخ، و120 دجاجة بياضة، و600 كيلو علف.. بعد 3 شهرين من بدء المشروع، نزلنا على أرض الواقع لنعرف جدوى المشروع والتقينا بعض المستفيدين وسمعنا مشاكلهم، واكتشفنا.. أن الحكومة وزعت فراخ لا تبيض.

تقول "هدى م. م." ، إحدى المستفيدات من المشروع بكفرالشيخ، إن التكلفة 15 ألف جنيه، ويبدأ تسديد أول قسط بعد شهرين حتى تبيض الفراخ، ولكننا فوجئنا أن عدد قليل جدًا يبيض يصل عدد البيض يوميًا لـ 10 بيضات، ثم وصل الإنتاج لـ50 بيضة، ثم نفد العلف، وتم تغيير نوع العلف، فامتنعت الفراخ عن البيض، وأصبحنا لا نستطيع الانفاق عليهم، والفراخ تتعرض للنفوق.
أضافت"شيماء ح. ع.": "مفيش إشراف بيطرى أو متابعة، ولم يتم تدريب المستفيدين على المشروع"، وتابعت: "الفراخ تبيض 18 يومًا ثم تقطع أسبوع، كما أن تغيير العلف يؤدى إلى انقطاع البيض، وأيضًا تغيير الُمناخ اللى اتعودوا عليه من برودة لحرارة أو العكس وكذلك معدلات الإضاءة.
وتقول "سامية. ن. خ"، رغم أن المعلن توزيع 800 كيلو علف، إلا أنه لم يتم توزيع سوى 200 كيلو فقط، ولما واجهناهم قالوا: "انتم جالكم فراخ كبيرة أكلت هذا العلف قبل أن تصلكم".. "على اعتبار العشرة فرخات اللى باضوا بدرى" الاخطر من كل ده.. اننا لم عرضنا الفراخ المريضة على دكتور بيطرى أفاد ان الفراخ كبدها تعبان بسبب أمصال جعلتها تبيض قبل الأوان مما زاد فى معدل وفيات الفراخ.
المشروع أصبح في مهب الريح نظرًا لتضارب المسئوليات بين وزارة الزراعة والتضامن الاجتماعى، وكل منهما يلقى باللائمة على الآخر، وأصبح المواطن المستهدف تحسين حالته، يزداد عبأ فوق أعبائه، وعلينا أن نبحث عن مكمن الأخطاء لعلاجها قبل أن تستفحل، والتى نحاول أن نستجمعها من خلال المحتكين بالمشروع مباشرة، والتى يختصرها "محمد توفيق" أحد مشرفى المشروع قائلًا: "فكرة المشروع جيدة، والدولة نفذت اللى عليها مع كافة التسهيلات، إلا أنهم اختاروا نوعية من الناس لمجرد أنها فقيرة، وليس لأن لديها استعداد للمشروع.. خاصة أنه لم يتم التدريب بشكل كاف على أساس أن السيدات يجيدون تربية الفراخ مع الفارق الكبير هذه النوعية وما يربونه فى بيوتهم، كما أن أسعار العلف فى ارتفاع، وأسعار البيض فى انخفاض فلا يمكن أن يصرف المشروع على نفسه، فنتحتاج على الأقل 65 بيضة يوميًا ثمن العلف، كما لم يتم عمل حساب الفاقد كالنفوق أو انقطاع البيض، ولذلك نأمل أن يتم منح المستفيد وبأقصى سرعة 400 كيلو علف كعلاج أخير، حتى لا ينتهى مشروع جيد، ومربح، بالفشل.


















