الثلاثاء, 04 مايو 2021 07:01 صباحًا 0 730 0
السعيد عبد العاطي يكتب.. شذرات لغوية
السعيد عبد العاطي يكتب.. شذرات لغوية
 
لماذا أتت كلمة ( عذابِ ) مكسورة في الرسم، وهى منصوبة ؟!
 
قال تعالى:
{أَأُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّن ذِكْرِي ۖ بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ} سورة ص- الآية 8
 
 
من خلال تأملاتي المتواضعة في هذه الآية الكريمة من سورة ص، في شهر رمضان الكريم، فقد توقفنا حول الإعراب والمعنى لها كي نصل إلى الفائدة من وراء هذا القصد هكذا:
 
* أولاً الإعراب:
 
{... بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ}
بل: حرف عطف للإضراب الأنتقالي، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
لما: حرف جزم ونفي وقلب، مبني على السكون، لا محل له من الإعراب.
يذوقوا: فعل مضارع مجزوم بـ (لما)، وعلامة جزوه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل.
عذابِ: مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل الياء المحذوفة، والياء محذوفة لأحد سببين:
 للتخفيف، ولمراعاة الفاصلة القرآنية.
وأصل الكلمة عذابي.
 
 
* ثانيًا المعنى العام:
 
فقد جاء في كتب التفسير خلاصة هذا المعنى لهذه الآية الكريمة على النحو التالي:
يقول الله تعالى مخبرًا عن قول هؤلاء المشركين من قريش: أأنـزل على محمد الذكر من بيننا فخصّ به، وليس بأشرف منا حسبًا، وقوله ( بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي) يقول الله عز وجل:
ما بهؤلاء المشركين أن لا يكونوا أهل علم بأن محمدًا صادق، ولكنهم في شك من وحينا إليه، وفي هذا القرآن الذي أنـزلناه إليه أنه من عندنا.
( بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ ) يقول الله عز جل: بل لم ينـزل بهم بأسنا، فيذوقوا وبال تكذيبهم محمدًا، وشكهم في تنـزيلنا هذا القرآن عليه، ولو ذاقوا العذاب على ذلك علموا وأيقنوا حقيقة ما هم به مكذِّبون، حين لا ينفعهم علمهم.
 
هذه كانت بعض التأملات نحو آية من كتاب الله عز وجل من سورة ص
 
نفعنا الله و إياكم بكل حرف منه و تقبل منا الصيام والقيام وقراءة القرآن
سجل معنا أو سجل دخولك حتى تتمكن من تسجيل اعجابك بالخبر
السعيد عبد العاطي

محرر الخبر

Basma Basha
المحررين

شارك وارسل تعليق

أخبار مشابهة