مقال
بقلم اللواء ا. ح. اشرف مظهر
مجرد توعية أمنية
السوشيال ميديا وتأثيره على الأمن القومى المصري
(أمننا القومي)
لا تكن أداة معلوماتية لعدوك؛ انتشرت خلال الأيام الماضية بعض الأخبار والفيديوهات على مواقع السوشيال ميديا لتحركات، أيا كانت أنواعها، عسكرية، مدنية، تجمعات ليس من شأنك نشرها؛ لأن هناك جهات مسؤولة ومختصة عما يُنشر وما لا يُنشر، ومتى؟ وكيف؟ ولماذا؟
وبمنتهى البساطه ينشرون صورًا وفيديوهات، ويعلقون على تحركات، وهم لايعرفون مهمتها أو اتجاهها، وهل هي قديمة أو حديثة، مجرد أنت ناقل فقط، وأنت لا تعلم أي شيء، مع احترامي وتقديري لكم، وبدون أي إحساس بالمسؤولية الواقعة عليهم تجاه البلد من كتمان كل هذه المعلومات، سواء أكانت صحيحة أم غير صحيحة !!!
مع العلم أن هناك أقمار صناعية يمكنها رصد كل هذا، ولكن للعلم فكل رصد من الأقمار الصناعية يستحسن إيجاد تأكيد عليه من الأرض؛ لأنه من الممكن أن يكون شيئًا آخر، أو متوجهًا لغرض مختلف.
ولا يخطر ببال مَن ينقل مثل هذه الأخبار أنها تساعد العدو في تتبع تحركات لمهام ايا كانت ، ولا يفكر في خطر ذلك علينا من الناحييتين: السياسية والأمنية،
ولا يظن أنه ربما أن يكون الخبر للتمويه، أو أن تكون تحركات قديمة، أو ... أو ..... أو ....... اعلم أن ذلك ليس من اختصاصك، ومن الممكن أن يستهدف العدو هذا المكان، ويذهب ضحيته خيرة الشباب، وأنت السبب!!!
ولماذا كل هذا ؟! لكي تثبت أمام أصدقائك على الفيسبوك، أو التويتر، أو الواتساب، أو الإنستجرام، أو غيرها، أنك عالمٌ ببواطن الأمور، وأنت لا تعلم شيئًا، كأنك خبيرٌ عسكريٌّ محنك، تخطط وتنفذ وأنت تجلس أمام التلفاز، أو الكمبيوتر، أو الموبايل، أفيقوا يرحمكم الله.
ألم نعِ بعد أننا مراقبون عن قرب، لدرجة أن كل ما نكتبه، أو نصوره، أو نشاركه قد يؤذينا بطريقة أو بأخرى، من الممكن أن نتصورها أو لا نتصورها؟!
الم نعِ بعد أن السوشيال ميديا خُلقت في الأصل للتجسس على العالم كله؟!
ألم ندرك أن كلّ شيء يُقال، أو يُكتب، أو يُشارك على السوشيال ميديا يذهب مباشرة إلى أجهزة مخابرات، يمكن توزيعها لأعدائنا بمنتهى السهولة، ويتم تحليلها، واستغلالها في خفض الروح المعنوية، وزعزعة الاستقرار الداخلي لوطنك؟!
أصدقائي الأعزاء ...
أرجوكم ألف مرة عدم مشاركة أي خبر عن أي شيء يمُت بصلة لأي تحركات تمس قواتك المسلحة، أو حتى تحركاتك الشخصية، أو أسرتك. احمِ فقط نفسك من كورونا، ودع الباقي لجهات الاختصاص بعد المولى - عز وجل -
حافظوا على أنفسكم وأبنائكم وإخوانكم قواتكم المسلحة والشرطة بالكتمان.
رؤيتي أن العالم كله على وشك الدخول في حرب من النوع الجديد، والتى تعتمد أكثر على المعلومات، والحرب الآن وغدًا حرب معلومات، حرب بدون سلاح، تسمي حروب الجيل الرابع والخامس إلخ ... فأرجوكم لا تكن أنت أحد عيون العدو دون أن تدرك، ولا تشارك أية معلومة حتى لو كانت في نظرك تافهة بأية وسيلة يمكن لأحد الاستماع لها، أو قراءتها والاستفادة منها ضد بلدك.
أنصحكم وأنصح نفسي، وعلى مديري الصفحات والجروبات اليقظة لما يسمح به من المنشورات أو الصور أوالفيديوهات؛ لأنها كلها تصب في مصلحة العدو.
حافظوا على أسراركم، حافظوا على جيشكم، وأولادكم، وبلدكم.
تحيا مصر بأبنائها الواعين الوطنيين، الوعي ثم الوعي ثم الوعي، يرحمكم الله.
تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر لا تكن أداة للعدو بعدم وعيك للأمن القومي المصري قوتنا في وحدتنا على قلب رجل واحد.
توقيع ... مواطن مصري.